مكي بن حموش

6248

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال : فبينما هو كذلك أربعين ليلة حتى وجد نبي اللّه سليمان خاتمه في بطن سمكة فأقبل فجعل لا يستقبله جني ولا طير إلا سجد له حتى انتهى إليهم " « 1 » . وذكر السدي في هذه القصة مثل ذلك إلا أنه قال : " كانت لسليمان مائة امرأة ، امرأة منهن يقال لها « 2 » جرادة - وهي أعزّ نسائه عنده وآمنهنّ « 3 » - وكان يترك الخاتم عندها إذا دخل الخلاء ، فجاءته يوما ( من الأيام ) « 4 » فسألته أن يقضي لأخيها في خصومة بينه « 5 » وبين رجل ، فقال لها : نعم ، ولم يفعل ، فابتلي . فأعطاها خاتمه ودخل الخلاء فأتاها « 6 » الشيطان في صورة « 7 » سليمان فأعطته الخاتم فذهب ملك سليمان وجلس الشيطان على كرسي سليمان أربعين يوما يحكم بين الناس ، فأنكر الناس أحكامه ، فاجتمع علماء بني إسرائيل فدخلوا على نساء سليمان فقالوا : إنا قد أنكرناه . فإن كان هذا سليمان فقد ذهب عقله ! فبكى النساء عند ذلك فأقبلوا يمشون حتى أتوه فأحدقوا به ثم نشروا التوراة فقرؤوا ، فطار بين أيديهم حتى وقع على شرفة « 8 » والخاتم معه ، ثم طار حتى ذهب إلى البحر فوقع الخاتم منه ، فابتلعه حوت . قال : وأقبل سليمان

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 101 ، وتفسير ابن كثير 4 - 35 وورد هذا القول في الكشف والبيان عن قتادة ومقاتل مختصرا . ثم عن علي بن سليمان مع زيادة ونقص . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " وأمهن " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ( ع ) : " بينها " . ( 6 ) ( ح ) : " فأتى " . ( 7 ) ( ع ) : " سورة " وهو تحريف . ( 8 ) ( ح ) : " فرشة " .